عجوز البحر الطاعنة
يقال أن قسم الجغرافيا في جامعة الملك عبد العزيز – إحدى الجامعات الحائزة على التصنيف العلمي في الفوضوية والتخلف – أكد هذا القسم أن مدينة جدة تقع على مجاري أودية خطرة وقد اكتشفوا هذا الحدث العلمي الهائل من خلال الدراسات الجولوجية المستمرة ليل نهار , مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المؤسسات والمراكز البحثية سبق وأن خاطبت أمانة هذه المدينة حتى يتم تدارك ما يمكن تداركه , وأشاروا في هذه الدراسة إلى أن هذه السيول قد تنشط بعد مرور 20 عام أو أكثر , ولكن قدر الله تعالى كان أسرع من هذه التخمينات والدراسات , ويوم الأربعاء الذي كان يوم تروية للحجاج كان يوم تعزية لسكان العروس !
في تقارير صحفية : الأمطار التي شهدتها مدينة جدة بلغت كميتها 72 مليمتر , وهى كمية كبيرة جداً حتى على شبكات الصرف العالمية التي لا تزيد على 26 مليمتر , فضلاً عن مدينة العشوائية .. والبعض مازال لم يعرف سر ذلك .. ! إنها غيرة الله على محارمه .. تابع القراءة وستعرف ما أقصد !
ما حصل في شرق جدة كارثة لا يمكن بالإمكان تلافيها حتى ولو جمعنا كافة إمكانيات مواجهة الكوارث قبلها بيوم , وجاء ذلك كنتيجة طبيعية لسوء التخطيط ولجشع الأراضي التي كانت للبعض أسرع طرق الثراء , لكن قطرات الغمام كشفت القناع عن المستور , ويقول الحق ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ) .
رابط تاريخي : يروى أن مدينة ( أروليانزا ) أغرقها فيضان نهر الميسسبي , وهى مدينة مكتظة بالسكان وشبيهة بمدينة جدة , إلا أن مدينة جدة بلا أنهار ولعله الإختلاف الوحيد بين المدينتين !
يقولون : إن ما تعانيه مدينة جدة من مشكلات في تصريف السيول يأتي بسبب عدم مهنية المهندسين وضآلة كفاءتهم , وآخر يقول أن الكارثة لم تأتي في الوقت المناسب .. هذا حمق أم جنون .. ربما تدرك سر تكرار كلمة ( بغتة ) في القرآن الكريم حينما يأتي الحديث في سياق العذاب .
بالمحصلة النهائية الحدث لم يكن عادياً فعدد الوفيات والمفقودين كان كبيراً جداً إلى درجة جعلت الأهالي يتزاحمون أمام ثلاجات الموتى بحثاً عن ذويهم الذين لا يعلمون عن أمرهم شيئاً .. إنها القصة نفسها .. تسونامي .. ولكنه هذه المرة في جدة !
حفلة المسلمين السنوية , والتي كانت تسيل فيها الدماء رافقتها حفلة دم مفجعة , والمفارقة العجيبة أن الحفلة الثانية كان أبطالها من البشر بدلاً من الأنعام والخراف , فلم يكن هناك داعي لذبائح العيد المسكينة فالقرابين البشرية كانت جاهزة وأكثر دموية .
هناك صور لم تنشر كانت لجامعة تبعد الكثير من الكيلو مترات عند مدينة جدة , ومبنية على الطراز الحديث , ولكن الإعلام المتواطئ غض الطرف عنها , لكن عين الرقيب كانت لها بالمرصاد .
حرب الحوثيين في الجنوب , وسيول جدة كانت داخل سلسلة من الأحداث الغريبة المتوالية , لكن الأغرب منها أنها جاءت بعد إقالة الشيخ : سعد الشثري بأسبوع واحد فقط ! .. ألا يمكن أن نسقط على هذه الأحداث حديث " من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب " ؟ . لديك الأهلية الكاملة أيها القارىء حتى تمتلك الإجابة على السؤال السابق !
نقطة تواصل :
نامت عيون العابثين وقد غفت
ولكن عين الرب كيف تنام
مساء الجمعة 24 / 12 / 1430 هـ