أختي يا بنت الرسالة : أنت والله غالية غالية غالية ، أغلى من كنوز الأرض ، بل أغلى من الدنيا وما فيها ، إي وربِّ ، فأنت يا من رضيتِ بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، يا من تضعين جبهتك ساجدة لله ، وتذرف عيونك خوفا من الله ، ويمتلئ قلبك توحيدا لله وحبا لرسول الله ، أنت أغلى من الدنيا وما فيها .
أنت لماّ تقيمي حدود الله وتتمسكي بشرع الله ، فغيرك يعيش حياة حيوانية ، قائده شهوته ، وغايته ملاذاته ، وراحته في معصية ربه ، أنت بالإسلام أثقل من جبال الدنيا وأغلى من جواهرها وكنوزها ، ولولا إسلامك لكنت أهون من حبة خردل .
أختي - العزيزة بدينها - بنت الرسالة :
إياك ثم إياك أنت تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير ، إياك أن تُخدعي بلمعان بريق حريتهم الزائف وسرابهم الخادع فإن من ورائه ضياعاً وفسادا وانحرافا وبعداً عن الله سبحانه وتعالى .
أنت في طهر وعز وشرف ومجد وصون وحماية وحراسة وعفاف إذا ما كان دينك هو أغلى شيء عندك ، ومتى ما كان حجابك الشرعي هو عنوانك وحياؤك هو شخصيتك .
أرأيتِ من يفقد عنوانه وشخصيته هل له قيمة ؟؟ أو هل يستحق أن ينال اهتماما ؟؟ إنه سيكون لقمة سهلة لقطاع الطرق والفسقة والمنحرفين .
أوعيتِ ما أقول ؟!!
أختي بنت الإسلام : أنت والله أكبر من أن تكوني ساذجة يخدعك إعلان تجاري ، أو مقال صحفي ، أو دعوى ساقطة من الحقيقة ، أو تزيين عبارة بزينة تخفي قبحها .
أنتِ أعقل من أن يقض مضجعك ويسهر ليلك : فستان جديد ، أو حفلة فاتك حضورها ، أو تسريحة لم تحسني فعلها ، فأنتِ همك ِ راقٍ ، وشعورك مرتفع ، هو همّ هذا الدين وهذه الأمة التي هي بحاجة إلى أي جهد منك للنهوض بها وفي بيئتك .
أختي بنت الرسالة : أظنك – وبصراحة - تعرفين وتشعرين أن الأعداء يريدون لنا مزيدا من الركوع والخنوع من بوابتك أنتِ ، وعن طريقك وبواسطتك .
هل ترضين أنت تكوني سببا في ذل الأمة ؟ نعم ، والله أن المسألة ليست حرية شخصية إنها مسألة أمة !!.
إنهم يريدون لك – كما يزعمون - حرية ليذلوا بك الأمة .
أرجوكِ لا تستعجلي فتجيبيهم ، بل لا تعطيهم وجها ، ولا تقبلي منهم صرفا ولا عدلا ، إنهم أعداؤنا أليس من العجب أن يتوقع العاقل من عدوه أن يدله على ما ينفعه ؟!!
لست – والله – صاحب تبكيت ، لكني أرجو أن أكون صاحب غيرة ، وإني أرى في القوم خبثا وقبحا وقيحا فكريا يقدمونه باسم حرية المرأة وحقوقها ، ويقطع قلبي أن أجد من تخدع بهم من بنات الرسالة فلذلك كانت كلماتي هذه .
أختي بنت الرسالة : ما أنت فيه من المبادئ والقيم يغنيك عن الحاجة إليهم ، ويرفع قدرك في الدنيا والآخرة ففكري جيدا .
وأيضا أختي أعترف وأقر لكِ - وأنا أقرأ بكل حزن وأسف وجرح أن هناك من إخوانك وآبائك ومن الأزواج من لم يعرفوا قيمتك وقدرك ومكانتك وقد يضطرك هذا إلى البحث عن مكانة عند دعاة التغريب – أقر لك بوجود هؤلاء وأشاطرك الألم .
لكن أختي هل تصرفات هؤلاء تكفي كمبرر لكِ لأن تستجيبي لدعاة التغريب وتكوني سببا في فساد ربما جيل بأكمله ، وهل تصلح عذرا أمام الله – أولا - إذا سألك عن موقفك هذا ؟!!
أختي : سأذكرك مرة أخرى بمن تكوني ، فأنت بنت الإسلام ، ويكفي أنك مسلمة ، مسلمة وكفى ، فلا حاجة لك بمبدأ جديد ومنهج حياة آخر .
وحتى نقترب من الواقع : إذا أردت فعلا أن تعرفي من أنت وما حقيقتك وما مكانتك إذا أردت ذلك فعلا : تمسكي بإسلامك ، وسترين الفرق .
فوالله أننا بأشد الحاجة إلى فتاة وأم وأخت وزوجة وطبيبة ومُدرسة وممرضة ودكتورة جامعية و...تحمل الإسلام منهجا وسلوكا ، تعيش بالإسلام وللإسلام فكوني أنت .
كوني أنتِ ليكون لنا الفخر بك ، والحق بأن نفتخر بك وبأمثالك .
والله يرعاكِ ويتولاكِ
أخوك : المفتخر بكِ