اسم
المقالة : ما بَين قلب موسَى .. وقلب مُحَمَّد ...
كاتب المقالة: د. حورية البدري
تاريخ الاضافة:
16/03/2009
الزوار: 160
ما بَيْن قلب موسَى .. وقَلْب محمد ... ----- قال صاحب القلب الأبيض :" اعْمَلوا .. فكُلٌ مُيَسَّر لِما جُبِلَ لَه .. " ... كانت كلماته نوراً .. وبَعْد النور ؛ يَأتي ظلام .. ... نَزَعَت ماريان ورقة دليل الحاسِب الصغير .. تحتها .. وعَلَى غطاء الحاسِب الصغير ؛ كَتَبَت المُعادلات .. أَعادَت الورقة لمكانها فأخفت المُعادلات .. ودَخلَت الامتحان .. سَخرَت منهم .. لكن المُراقِبَة هِبَة الله كَشفتها .. أَمْسَكَت د. جهاد بالغطاء المَنقوش عليه المُعادَلات .. قالت لماريان : أَكْمِلِي امتحانك .. اطْمَأَنت ماريان .. كان مكانها مُباشرة أمام جهاد .. وكان هَم جهاد - في الأساس - أن تمنع الغِش لا أن تمارِس العقوبات .. ... " اعْمَلوا .. فكُل مُيَسَّر لما جُبِلَ له ..." .. تمتد الكلمات .. من قلب مُحَمَّد لقلوب الناس .. الرَحْمَة في قلب جهاد تطْغى .. تُغْمِد سيف العَدْل ؛ فلا تُعاقِب ماريان .. ... ذهَبَت ماريان إلى السيد الّذي نقل لها مقعدها بعيداً عن عين جهاد .. كان الله فوقهم .. ينظر ويَرَى .. يَرَى احتيال ماريان بوجهها الطفولِي أبيض البَشرَة .. يَرَى أيضاً لون قلبها .. ويَعْرف .. وهُم لا يَعرفون أشياء كَثيرة .. يَنكَشِف الغطاء أحياناً .. ... شاشات الحَقائق مُلَطَّخة بدماء كَثيرة .. تحَدَّث الرجل في المؤتمر عن الدولَة الدينِيّة .. قال : مَأفونة .. في اللوحة كَتبَت المَلائكة أن يَهود إسرائيل غير يَهود موسَى ... كان اللوح واضِحاً .. والشاشات مُلَطَّخة بالدِماء .. والصراخ يَصُم الآذان .. وصوت ماريان الهادئ الواثِق المُحتال يَستلِب اهتمام رجال فقدوا ما عاهَدوا الله عليه .. نسوا الله ؛ فأنساهُم أنفسهم .. كانوا يَبْتسمون .. وماريان تضحك .. ساخِرَة من الجميع .. ورَغم كُل شاشات الدم وصور أشلاء الأطفال والمَساكِن ؛ كان يَهود اليوم يَدَّعون أنهم يَهود موسى .. وموسَى يَمْسك بيد عيسَى ومُحَمَّد .. ويُرَددون :" اعمَلوا .. فكُل مُيَسَّر لِما جُبِل له .." ...