الرسالة | ركــــن الـمـقـالات >> صفحة أ. نبيل النشمي >> لطفاً بالجنس اللطيف .. مشاهد نبوية
 
 

عرض المقالة :لطفاً بالجنس اللطيف .. مشاهد نبوية

 

   

ركــــن الـمـقـالات >> صفحة أ. نبيل النشمي

اسم المقالة : لطفاً بالجنس اللطيف .. مشاهد نبوية
كاتب المقالة: أبو عبد الرحمن النشمي
تاريخ الاضافة: 02/02/2009   الزوار: 345

الغالب في المرأة أنها ذات مشاعر رقيقة وحسٍ مرهف وعاطفة جياشة ، فيغلب على مواقفها وتصرفاتها العاطفة بحكم طبيعتها .
وعليه فإن مراعاة مشاعر المرأة وعواطفها ونفسيتها عند التعامل معها أو في الحديث عن قضاياها أمرٌ لا بد منه ومن الخطأ تجاهل هذه القضية أو اللامبالاة بها وإنكار تأثيرها على تصرفات المرأة بل على حياتها .
فالمحافظة على مشاعر المرأة وعدم جرحها من خلال عواطفها وكذلك اعتبار تأثير المشاعر على المرأة والعمل على الإستفادة من تلك القضية أمور ينبغي أن تكن حاضرة لدى المتحدث عن المرأة والمهتم بشأنها وعندالقيام بأي عمل يخص المرأة لأنها جزء منها لا يمكن تجاهل آثاره ودوره .
فخدش مشاعر المرأة وجرح عواطفها يمثل قضية خطيرة للمرأة ويسبب لها الكثير من المشاكل ينتج عنها أثار غير حميده عليها وعلى من حولها فلذلك من الظلم للمرأة والجفاء نحوها أن تناقش قضاياها ويدرس وضعها على مستوى رسمي أو عادي بدون وضع اعتبار لمسألة الخصوصية الطبيعية لمشاعرها وأحاسيسها التي جلبت عليها وتعتبر جزءا رئيسا فيها ، ولنا في سيد الخلق صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في كل شيء ومن ذلك تعامله الراقي مع الجنس اللطيف "إن صح التعبير " ومراعاته للعواطف والأحاسيس.
وهذه أمثلة نيرة من حياته صلى الله عليه وسلم ترسم لوحة رائعة تعبر بكل وضوح صدق المراعاة وعظيم الاهتمام منه صلى الله عليه وسلم بذلك ، نذكر بعضا منها للتمثيل فالحصر لا يحويه مجلد فضلا عن مقال مختصر ، ومن روائع تلك اللوحة :


1). رجولة رقيقة :

عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب .... " الحديث . رواه مسلم
يفهم البعض الرجولة أنها عنف وقسوة وصوت مرتفع ووجه عابس ووووو ، فإن تركَ ذلك معناه اهتزاز للرجولة – كما يفهم – فلا يعرف المزاح مع أهله ولا الملاطفة بالكلام والمواقف ونحوها مما يدخل السرور على أهله بل يعد ذلك نقصا وعيبا إن قام به البعض .
هاهو خير خلق الله وأكملهم وأشرفهم وأنبلهم صلى الله عليه وسلم لا يترك فرصة فيها ملاطفة لأهله وفيها مراعاة لمشاعرهم إلا بادر إليها واهتم بها حتى في شربهم وأكلهم ، وإلا ماذا يعني أن يتعمد وضع فمه على موضع فم زوجته في الإناء ، إذ عقلا لا فائدة من ذلك ، لكنه في قانون المشاعر والأحسيس والعواطف يعني الكثير والكثير والكثير لا يفهمه ذلك الصنف الذي يفهم الرجولة كما ذكرنا .
لذلك يجرح المرأة بل يقتل حقيقتها من يهمل أحاسيسها ورقتها ولو بالكلمة والإشارة والحركة .
فانتبهوا لمشاعر المرأة واجتهدوا في ابتكار طرق ووسائل ومواقف ترفع من معنوياتها وتريح بالها وتصلح حالها وتعينها على مهامها من خلال ما تحمل من قوة العاطفة التي يمكنها بها أن تفعل الكثير والكثير وبدون مقابل أو بالأصح بمقابل احترام مشاعرها.

2). ترفيه مستور :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : : " كان الحبش يلعبون بحرابهم فيسترين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا انظر ، فما زلت أنظر حتى كنت أنا انصرف " وفي رواية " يسترني بردائه " رواه البخاري ومسلم .
هاهو صلى الله عليه وسلم يسمح لزوجته بمتابعة حركات رياضية وألعاب يقدمها " فريق السرك " إن صح التعبير " حتى تأخذ نصيبها من الترفيه والترويح عن النفس ، فللنفس حقها وحاجتها من الراحة والاستجمام .
يفعل ذلك صلى الله عليه وسلم ليعلمنا أن لنفوس أهلنا ونسائنا علينا حقا بخلاف ذلك الفريق الذي يحرمون نساءهم من أي ترفيه وترويح ولو داخل البيوت ، لكنه أيضا وهو المعلم الأول يعلمنا أن الترفيه لا بد ان يكون ترفيها يحافظ على المرأة بخلاف ذلك الترفيه الي يعرض المرأة لخدش الحياء من اختلاط وسفور وحركات غير لائقة وتصرفات غير مؤدبة .
تأمل قول عائشة رضي الله عنها " فسترني " أو " يسترني بردائه" .... إنه يسمح بالمشاهدة حتى تنصرف هي لكنه يسترها !!!
يسمح لها بالترفيه فمن حقها أن تروح عن نفسها لكن مع الستر والحماية والمحافظة عليها من كل ما يؤذيها أو يعكر صفو جوها .
الترفيه في أماكن الترفيه العامة كالحدائق والمنتزهات يمثل أحد أهم وسائل الترفيه في زماننا وأمر مهم للأسرة لكنه يصبح مشكلة في ذاته إذا لم يكن مكانا آمناً تحافظ فيه المرأة على خصوصيتها وسترها .
فالترفيه يعني الراحة والانبساط فكيف يحصل انبساط للمرأة وهي تراقب خائفة أو تجلس قلقة أن تقع في موقف محرج أو يبدر منها تصرف يراه من لا يحل لهم رؤيته من الرجال ، لذلك لا يظن أنه خدم المرأة من وفّر لها أماكن للتنزه ولم يراعِ سترها وخصوصيتها وما يحفظ لها حياءها وصرف الرجال الأجانب عنها بل قيدها في موضع ينغي أن تكون فيه حرة طليقة .
فهيئوا الجو لمشاعر المرأة وأحاسيسها قبل تهئية المكان والألعاب لتكن فعلا اماكن ترفيه حقيقيه وفاعلة .


3). عوناً لا عائقاً :
عن الأسود قال سألت عائشة رضي الله عنها : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟
قالت : كان يكون في مهنة أهله ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة " رواه البخاري .
على جلالة قدره وعظيم منزلته صلى الله عليه وسلم ، وكثرة اشغاله ، وحاجة الناس إليه ، والجهد الذي يبذله خارج بيته ، إلا أنه إذا كان في بيته يكون في مهنة أهله ... أي عظمة هذه !!! يعمل معهم ، يساعدهم في مهامهم ، يعيش حياتهم ، يقترب منهم أكثر فيشاركهم لحظات خاصة بهم .
وليس بالضرورة أن تكون مشاركته لهم دليلا على كثرة أعمال أهله وحاجتهم للمساعدة بقدر ما يدل على حرصه على تطيب خاطرهم وتقدير مشاعرهم والاهتمام بإدخال السرور عليهم والأنس والملاطفة لهم والتوضع معهم وحبا منهم صلى الله عليه وسلم .
إنه يعيش معهم لحظات عادية لا كلفة فيها ولا جفاء يبادلهم المشاعر والشعور فلا ينزوي في غرفة خاصة أو زواية في غرفة ممنوع الاقتراب منه فيها .
تصوروا كم السعادة والسرور في قلب الزوجة وأي مدى تبلغه عواطفها نحو زوجها وهي تجده يعيش معها لحظاتها الخاصة بها في بيتها وفي أعمال بيتها ، لذا فليسكت أدعياء تحرير المرأة الذين ما عرفوا ولن يعرفوا مثل هذه المعاني والمواقف لأنهم ببساطة لم يغترفوا من سنة خير خلق الله صلى الله عليه وسلم .
و يتضح بجلاء خطأ من أخرج المرأة او دعا لإخراجها من بيتها إلى كل ميدان لتنافس الرجال وتزاحمهم حتى على ما يخصهم دون أي مراعاة لما يناسبها ويتوافق مع خصوصيتها ويتفق مع أنوثتها ويراعي مسؤوليتها في البيت بل جعل من الخروج هدفا لذاته فأتعبها بأعمال لا تصلح لها ولا تناسبها زاعما حريتها ونيل حقوقها .
من ظلم المرأة أن تخرج إلى سوق العمل دون تحديد أو تقييد لما يلائم تكوينا الجسمي وحسها العاطفي ووضعها النفسي ويتناسب مع دورها الرئيس في البيت حتى كانت النيتجة أن تعاني الآمرين : أعمال شاقة خارجة البيت و مسؤوليات تتنتظرها في البيت والمؤكد أن القيام بالأمرين على الوجه المطلوب مستحيل والتقصير مؤكد والضحية هي المرأة التي لم تبحث عما يناسبها ويحافظ على خصوصيتها .

4 ) . لا لرياضة النسوية :
عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي جارية ، قالت : لم أحمل اللحم ولم أبْدن ، فقال لأصحابه : " تقدموا " فتقدموا . ثم قال لي : تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقته على رجلي .... الحديث رواه أحمد وأبو داود .
ظهرت في السنوات الأخيرة في مجتمعنا ظاهرة الرياضة النسوية وأنشت لها الملاعب وأسست النودي وأقيمت المسابقات والمهرجانات ولا قت تشجيعا ودعما رسميا كبيرا وكأن الأمر مَجدا وسؤددا تأخرنا عنه ولا بد لنا من المسارعة ختى نلحق بمن سبقنا في هذا الأمر .
وهذه القضية لو أنها انضبطت بضوابط الشرع وراعت القيم والبمادئ والعادات الحميدة التي يتمسك بها مجتمعنا لكان لها قبولا وتأييدا وأثر كبيرا .
وبالعودة إلى الموقف النبوي تقول عائشة وهي تمارس رياضة الجري وفيرسباق تقول : " فقال لأصحابه : تقدموا "
إنه يمارس الرياضه مع زوجته ولكن لا بد من مراعاة أنها رياضه خاصة فقام بإخلاء المكان ومنع الحضور لمن لا يجوز له أن يرى من المرأة حركات خاصة ومواقف معينة وإن كانت مغطية لرأسها ووجها وجميع بدنها .
رياضة لكنها مستورة ومع زوجها وبما يدخل السرور عليها والأنس وبما يقوي مشاعرها مع زوجها ، إنها مسابقة بين زوجين عظيمين ،،، لكنها بينهما فقط ....
إن تعريض المرأة من أجل الرياضة إلى السفر من مدينة إلى أخرى بل من بلد إلى أخر مع أنه مخالفة شرعية إذا كان سفرا بلا محرم فهو يعرض المرأة لإرهاق بدني وتعب نفسي ومواقف تحرجها وتجرح مشاعرها .
إن فتح الباب على مصراعية للرياضة النسوية دون ضوابط وحدود يمثل كارثة على المرأة لا تحمد عقباها (( فستذكرون ما أقول لكم)) ويمثل اعتداء واضحا وسافرا على أخص صفة وأنبل خصلة تعيش بها المرأة ألا وهي الحياء والذي أذا فقد أو ضعف تعرضت المرأة بسبب ذلك إلى إهانات بقدر الضعف الحاصل لهذه الصفة .
إن مما يجرح مشاعر المرأة ويعتدي على عواطفها أن تعرض حركات جسمها في وسائل الإعلام المختلفة وفي الفضائيات فهو وإن رضيت به البعض إلا أن الندم والحسرة نتيجة نهائية ولكن ولا ت حين مندم


وأخيرا : إن كل ما يؤدي إلى المساس بعواطف المرأة والتعدي على خصوصيتها من اختلاط ووظائف ومواقف وظهور اعلامي وغيره يمثل إهانة واعتداء على المراة مهما كانت المبرارات والدواعي فرفقا بالجنس اللطيف ولطفا بالقوارير يا أهل الغيرة
اسأل الله أن يصلح أحوالنا وأن يحفظ مجتمعاتنا وأن يوفقنا إلى رضاه

طباعة

<جديد قسم < صفحة أ. نبيل النشمي

العفو في الحياة الزوجية
المخرج من الفتن
من يعذرني من متشبع ؟
البساطة ... فن نبوي
أزواج .... يهدمون بيوتهم بأيديهم
عرض مغري : اشحن رصيدك في رمضان يبقى معك مدى الحياة
مناجاة ... عند باب رمضان
طريقنا الوحيد
سر صديقي الذي غير حياته الزوجية
سر العظماء


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 
 

القائمة الرئيسية

 

 
 

الصوتيات والمرئيات

 

 
 

استراحة الموقع

 

 
 

جديد الدروس الكتابية

 

الصَّحابةُ بين جهلِ المحبِّين و بين جَفَاءِ المبغضين / الشيخ عثمان الخميس / 2

شرح الحديث الـ 195 " ذهب المفطرون بالأجر "

أنواع التوحيد الذي بعث الله به الرسل عليهم الصلاة والسلام

التحذير من بدعة الاحتفال بالمولد -2

الحديث الرابع عشر

 
 

حملات الرسالة الدعوية

 

 
 

خدمات ومعلومات

 

 
Powered by: mktba 4.2

���� ������ ������ �� الرسالة