الرسالة | ركــــن الـمـقـالات >> صفحة الشيخ الداعية د . سعد البريك >> الهجوم على علماء السنة وواجبنا (3)
 
 

عرض المقالة :الهجوم على علماء السنة وواجبنا (3)

 

   

ركــــن الـمـقـالات >> صفحة الشيخ الداعية د . سعد البريك

اسم المقالة : الهجوم على علماء السنة وواجبنا (3)
كاتب المقالة: د. سعد البريك
تاريخ الاضافة: 14/11/2008   الزوار: 437
 
قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلَّى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل.
ومن هنا نبدأ حيث يردد البعض بأن طرح هذه القضايا تصنيف للمجتمع والحقيقة أننا نغفل عن كونها شماعة يعلق عليها المردود عليهم خيبتهم من مقارعة البينة بالبينة والحجة بالحجة ونحن في كل حال نصنف الأفكار بما تدل عليه قوالبها اللغوية والأسلوبية ولا يعنينا الأشخاص ومبدؤنا في ذلك «ما بال قوم يقولون كذا وكذا»! ولا يتصور رد على باطل ما لم يتم تصوير ذلك الباطل ونعته وتبيان حاله ليتحقق المقصود من البيان والنقد.
وقد يقول قائل إن في هذه الردود تحريضا وعدوانية وليست بغريبة فهي شنشنة نعرفها من أخزم وهي تهمة يتوهمها من لا يملك الحجة في النقد والقدرة على الرد فيحيد بها خارج الموضوع ليسلم من تهمة العجز!! ولو تقاعس كل داعية وعالم ومفكر ومثقف وكاتب عن النصح بكشف عوار المذاهب الضالة التي عمت به البلوى كالعلمانية والليبرالية ومقدماتها- لغرقت السفينة بمن فيها (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن).
وقد يقول قائل – إنها معارك فكرية تدار عن بعد لتحقيق أهداف سياسية محددة تخدم من يديرها فالحاذق من يتنبه لذلك وينأى بنفسه عن الدخول فيها وحتى لا ندخل في الجدل بتفنيد هذا الادعاء نقول هب أنك صادق وعملنا بما تقتضيه الحذاقة -في نظرك- واعتزلنا التصدي لهذا الباطل فما تكون النتيجة :أليست شوكة العلمانيين ستقوى وعودهم سيشتد وسمهم سينتشر!! فما الفائدة إذن من الاعتزال مع القدرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ! أليس الأولى والواجب أن يقوم العلماء والدعاة بما أوجب الله عليهم من البيان والنصح للأمة :» لتبيينه للناس ولا تكتمونه» فما من شك أن القيام بواجب البيان حق واجب لا خلاف فيه .
وقد يقول قائل إن في التصدي للعلمانيين والليبراليين مضيعة للوقت واستهلاكاً للجهد واشتغالاً بالأدنى على حساب الأوجب والأولى وهو هموم الناس اليومية وحقوقهم المعيشية وهذا ليس بصحيح فلا شك أن الدفاع عن حقوق الناس وهمومهم اليومية ومعالجة مشاكلهم هو مما يجب الاعتناء به وإن من أكبر طرق الاعتناء به وأقصرها وأجداها الاعتناء بعقيدتهم ودينهم وفكرهم وثوابتهم إذ لا تستقيم الدنيا كلها إلا بالاستقامة على شرع الله ونبذ السبل الضالة التي تصد عن الدين وتدعو للتفرقة بين الإنسان وربه.
وقد يقول قائل إنها مهمة العلماء وحدهم فهم أهل الرواية والدراية بالحلال والحرام ودقائق الأمور وهذا أيضا ليس صحيحا فالمسألة هنا ليست مسألة فتوى وإنما هي مدافعة فكر بين الضلال والزيغ فمن الذي يجهل أن الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة ضلال بين ومنكر عظيم!!! وليس هذا الدور منوطا بالعلماء فقط بل كل حسب قدرته وعلمه وقد يفتح الله على مثقف في هذا الاتجاه من الردود ودحض شبه العلمانيين ما لا يفتح على عالم إذا كان مطلعا على كتب القوم وفكرهم- وإن كان العالم أعلم وأرسخ في فنون العلم كلها.
إن الاتجاه العلماني بكل تشكيلاته الفكرية قد علم علما يقينا أن العلماء والدعاة إلى الله هم حصن المجتمع من كل دسيسة فكرية تستهدفه- ولأجل هذا كثفوا حملاتهم على أهل العلم بالتحديد وإن المصلحين – علماء ودعاة ومفكرين – لمعنيون قبل غيرهم بالتنبه لهذا الأمر ومدافعة الظلم الواقع على العلماء جميعهم بكل الوسائل الشرعية النظامية بحسب ما يقتضيه الحال.
(فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين).

 

طباعة

<جديد قسم < صفحة الشيخ الداعية د . سعد البريك

مناقشة علمية حول الاحتفال بالمولد النبوي
فضل صيام يوم عاشوراء
فضل العشر والعمل الصالح بعدها
ماذا يقول الليبرالي الشجاع عن الملك عبد العزيز ؟!!
من هم العلماء ؟ وما هي مكانتهم ومنزلتهم ؟
وقفات مع العيد
أفضال رمضان
كيف تستقبل رمضان؟
الزلازل
المعاصي وعواقبها


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 
 

القائمة الرئيسية

 

 
 

الصوتيات والمرئيات

 

 
 

استراحة الموقع

 

 
 

جديد الدروس الكتابية

 

حكم البناء على القبور

[ هل رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ربه في المنام ؟ ]

الفصل الرابع ‏:‏ في مفسدات الصوم وهي المفطرات

الفوائد الجنية من الهجرة النبوية (3)

تعرّف على نبيّـك صلى الله عليه وسلم – الدرس 6

 
 

حملات الرسالة الدعوية

 

 
 

خدمات ومعلومات

 

 
Powered by: mktba 4.2

���� ������ ������ �� الرسالة