بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه ..
هذه رسالة خرجت من قلب امرأة ..مؤمنة ..نحسبها ولانزكي على الله احدا.. صابرة محتسبة . .
ليست انا هي بالطبع فلم أصل الى هذه الدرجة بعد و لكنني اعيش مأساتها بكل جوارحي ..كلما رايتها تصورتها تحكي معاناتها بلسان حالها بعد ان جف مقالها وبدى صبرها الجميل واهنا .. رغم ثورة وعنفوان نبضها وألمها بدأت تشعر أنها فاقدة للشعور.. جامدة .. رغم حريتها ووسع الدنيا حولها رأيتها امرأة سجنت نفسها بعد أسر زوجها , فاصبح هو سجين السلطات في زنزانة وراء القضبان واما هي فسجينة ايضا ولكن خارج القضبان .. سجينة في زنزانة النفس بين جدران الالم والانتظار ..
وانه لعمر الله لسجن اقوى واصعب .. ان تسجن المرأة كل رغباتها رغم انها في متناولها .. ان تحفظ زوجها في نفسها وقت غيابه .. الاتنجرف وراء التيار وتبقى على العهد تنفذ كل اوامره ارضاء لله ولو كانت ضد رغباتها .. ان تجمد كل احاسيسها .. فهذا سجن ولكنه مختلف !!
....
..
كأني بها تحدث من هو قابع خلف القضبان :
ها أنا ذا كالعادة بعد الزيارة تركتك ..
خلف القضبان وحدك وعدت بيتنا من دونك ..
سجانك معك نعم وحرة انا طليقة بلاسجان ..
لكن مهلا ..
مهلا فانني سجينة تماما مثلك
حسبك الصبر الجميل الذي يتنعم فيه قلبك
حسبك الرضا بقضائك وقدرك
انت خلف القضبان سجين نعم وسجينة انا خارجه ..
لاتظن انني اجد طعما لعيش السعادة والهناء من دونك
لاتظن انني اتمتع بحريتي وانت بعيدا عني في سجنك..
نا لا ابالغ ان قلت انني اضيق منك حالا
لاتتعجب ان قلت اني اكثر منك الما ..
فقدري ان اعيش احمل هموم الدنيا جميعها واحمل همك
اسمعني يا من اناديه في سري ولايسمع ندائي.. لكن الله يسمعني ..
اسمعني يا من يحسبني افضل منه حالا فان في قلبي سجني ..
فلاطعم للحياة في بعدك
وكل شئ حلو المحه في طريقي مؤجل حتى تعود بيتك ..
حين تتسلم مني مقاليد الحياة التي انهكتني
حين تمنحني الامان من جديد في كنفك
وحتى ذلك الحين فانني احيا حياة مؤجلة!!
كل شئ عندي مؤجل حتى عودتك!!
كلما نظرت الى المرآة لم اعد أرَ تلك المرأة في كامل أنوثتها
لا ارى سوى مخلوقة تجردت من مشاعرها
حبيسة خلف جدر النفس التي لاتنفك عنها
أسيرة الأسى تنتظر فارسها ياتي يفك اسرها
انتظرك ومازلت احيا على امل عودتك ..
امل اللقاء بك ..
امل ان تعود لتفتح لي بوابة السجن في اعماق نفسي
سجينة خارج القضبان !!
*
*
كتبتها الفقيرة الى عفو ربها : مهــــاجرة