الرسالة | ركــــن الـمـقـالات >> صفحة أ. نبيل النشمي >> جَناحُ السّعادة
 
 

عرض المقالة :جَناحُ السّعادة

 

   

ركــــن الـمـقـالات >> صفحة أ. نبيل النشمي

اسم المقالة : جَناحُ السّعادة
كاتب المقالة: نبيل النشمى
تاريخ الاضافة: 13/03/2008   الزوار: 231
جَناحُ السّعادة

كتبه أ. نبيل النشمي

تطير القلوب إلى السعادة بكل ما تؤتى من قوة ففائز بها ومدرك لها ومتأخر عنها وفاقد لها ، وما من كائن حي إلا والسعادة مطلبه وهدفه ، وتختلف بعد ذلك صورها ومعانيها من فرد لأخر ومن مخلوق لأخر ، وللطيران إليها أجنحة من لا يملكها لا يمكنه الوصول إليها واليوم حديثنا عن جناح مهم من أجنحتها .
بفقده ليس للسعادة معنى بل ليس للحياة طعم ، فمن فقده فهو في اضطراب وقلق وفزع ،إذ كيف ينعم وهو يرتقب نهايته ويتوقع دنو حتفه في كل لحظة ، وكيف تجد السعادة إلى قلبٍ حركاته مضاعفة من هول توقعاته وهواجس أفكاره .
كابوس النهار فقده ، وعدو المنام عدم وجوده ، ورفيق القبور العيش برفقة ضده ، من كُسر عنده هذا الجناح أو طار بدونه فلن يبرح مكانه نحو السعادة ولن تكتحل له عين بنعيم هدوئها ولذيذ طعمها ولا يطرب له فؤاد بأنيس فرحها .
ما أروع أن يطير الفؤاد نحو السعادة وسبله آمنه ، وحركاته ساكنة ، وأحواله منتظمة ، وأموره على المحبة جارية ، لا يفزعه حادث ، ولا يقلقه طارق ، ولا يخيفه سائر ، ولا ينغص لحظته معتد .
جناح السعادة التي تفتقد بفقده يهون في سبيل تحقيقه كل عظيم ويرخص كل نفيس فلو غاب عن حياة الفرد أو المجتمع فلا طعم للحياة ولا معنى لها ، يخرج الواحد ولا يدري أمودعٌ بلا رجعة أم عائد ، ويسافر الطالب وهو في شك أله عودة أم وداع أخير ، تضطرب القلوب وتحمر العيون وتصفر الوجوه وتسوء الأخلاق وتفسد العلاقات وتقطع الطرقات وتتبدل الأحوال ويضعف الدين وتتضرر الدنيا فلا الناس أقاموا دينهم ولا هم عاشوا دنياهم إذا فقدوه ، وهل السعادة إلا بقيام الدين والحياة الكريمة في الدنيا ؟!!
فقده أشد من الفقر ، وغيابه أمر من الهجر ، وسوطه أقسى من الحديد على الظهر ، وأثر اختفائه على الحياة أقوى من جيش يهجم على قوم نيام .
الطيران بدونه حبس الحر وسجن الكريم وقيد الشجاع فإذا خلا من القلب والفكر وعاش هاجس فقده فالحركة مضطربة والكلمة مهتزة ومترددة والهواجس متقلبة والأفكار قاتلة .
إذا ما شئت أن تعيش سعيدا فحقق وجوده في داخلك وأبعد كل ما يعكر صفو بقائه فيك ولا تتردد ألا تترك باباً يخرج منه إلا أغلقته لأنه إذا دخل وعشعش وتمكن من بقعةٍ في خاطرك ومرقدٍ في فؤادك وموضعٍ في بالك أفسدَ عليك حياتك وأعلن وفاتك قبل انتقال روحك ومفارقتها جسدك .
جناح السعادة التي لا طيران إليها بدون هو جناح الأمن الذي شغل الأمم والهيئات والمجالس فما أصعبها من لحظات أن يفقده فرد فكيف عندما تفقده أمة ويعيش بلد بكامله بغيره ؟؟!
قليل دليل :
قالوا في الأمثال \' لا نِعمةَ أهنأُ مِن الأمن ، والخائفُ لا عيشَ له \'

طباعة

<جديد قسم < صفحة أ. نبيل النشمي

العفو في الحياة الزوجية
المخرج من الفتن
من يعذرني من متشبع ؟
البساطة ... فن نبوي
أزواج .... يهدمون بيوتهم بأيديهم
عرض مغري : اشحن رصيدك في رمضان يبقى معك مدى الحياة
مناجاة ... عند باب رمضان
طريقنا الوحيد
سر صديقي الذي غير حياته الزوجية
سر العظماء


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 
 

القائمة الرئيسية

 

 
 

الصوتيات والمرئيات

 

 
 

استراحة الموقع

 

 
 

جديد الدروس الكتابية

 

كيف تقضي المرأة وقتها (3)

هل أول الإمام مالك صفة نزول الرب جل وعلا ؟؟

السؤال الأول

السؤال الخامس والثلاثون

الحديث الثالث والعشرون

 
 

حملات الرسالة الدعوية

 

 
 

خدمات ومعلومات

 

 
Powered by: mktba 4.2

���� ������ ������ �� الرسالة