الرسالة | ركــــن الـمـقـالات >> أقلام الرسالة >> ^_[ توازن تعيش صافي ]_^
 
 

عرض المقالة :^_[ توازن تعيش صافي ]_^

 

   

ركــــن الـمـقـالات >> أقلام الرسالة

اسم المقالة : ^_[ توازن تعيش صافي ]_^
كاتب المقالة: فكر مزدوج
تاريخ الاضافة: 05/07/2010   الزوار: 110



بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على رسول الله محمد صلى الله عليه و على آله و صحبه و من والاه
حياكم الله جميعا يا إخواني
الحقيقة ما عندي كلمة معبرة غير كلمة إخوانا المصرين مع شوية بهارات
وحشتوني يا بني منتديات : )


||________________||

الموضوع الذي سأحدثكم عنه إن شاء الله طرأ على ذهني بعد تحاوري مع زميل عمل لي
أتاني يشتكي الحال و يتكلم عن وضعنا العام و كيف أن الوضع سيء لآخر حد و أنه سيظل كذلك
قال لي الوضع هنا متعب لآخر درجة في العمل حيث أننا نعمل تحت حرارة الشمس الملتهبة و كيف أن الرؤساء في العمل غير عادلين
و كيف أن هناك تلاعبا كبيرا ببعض الدوائر و السرقات و الظلم
و كيف أنك في الشوارع السريعة تشعر بأن كل من ورائك يريد أن يسبق الآخر ليصدم بك
و الجو الحار الذي تركه الكثيرون ليعيشوا بالخارج غير راغبين بالعودة من أجل ما وجدوه هناك من جو لطيف و مدن منظمة من الشوارع حتى الشركات و الحقوق
و ختم قائلا لي ما رأيك بالوضع
قلت له لو ظللت تفكر بنفس طريقتك هذه فحتما سوف تنتحر !!
قل الحمدلله يا رجل...
فرد علي قائلا لا بد أنك راضي بما يحصل ؟
قلت ليس الرضا الذي تظنه
قال إذن لا تقل الحمدلله
رددت عليه أني سأقولها و أنه حتى أنت يجب أن تقولها فغيرك يعيش في وضع أسوأ منك و أنا أعرف أشخاص يريدون مكانك الآن لو أمكنهم
ثم طلبت إليه أن يفعل شيئا ليغير الوضع إذا كان متضايقا فقال لا أريد أن أفعل شيئا دعهم كما هم
قلت إذن لما التشكي من الوضع !
قلت له شارحا أن هناك توازنا بين الرضا بالقدر و بين عدم الرضا بما يحصل من فساد
فأنت لا تملك السلطة اللتي تخولك أن تقوم بالتغيير
كل ما تملكه فقط هو بعض العوامل فتقدم بها و توكل على الله لعلك أن تحصل على شيء إن شاء الله
لم يقتنع فختمت حديثي معه بآية واحدة


وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7)

||________________||

هكذا هي القضية أيها الإخوة
عمل و جد و رباط مع الله سبحانه
لأنك لو جلست تنتظر السماء أن تمطر ذهبا فإنك ستموت عاجزا إلا ما شاء الله
فالإنسان يجب أن يجمع في كل أموره خليطا مهما جدا
إننا لو تمسكنا بهذا الخليط لكنا بخير
أستطيع أن أختصر هذا الخليط في عنصرين

العنصر الديني
و
العنصر الدنيوي

فلو أننا ركنا إلى الدين وحده دون عمل دنيوي فعندها نكون متواكلين و لسنا متوكلين
و إذا ركنا إلى الدنيا وحدها فإننا قد أغفلنا فقرنا إلى الدين و هو فقرنا إلى ربنا فلا شيء يحدث بدون أن يأذن له القابض الباسط سبحانه و تعالى أو توفيقه

كيف؟
لو كان الدين وحده إذن لخلقنا ملائكة مسبحين ليلا نهارا و لما أرسلت الرسل و الكتب السماوية و لما إحتاج رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام إلى أن يخوض الغزوات و يموت من قرابته و أحبائه الكثيرون
إذن مالحاجة للجهاد و العمل إذا كان الدين وحده هو المطلوب منا ؟
هكذا يضرب لنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمور حياتنا
فكم من غزوة و كم من سرية و كم من معركة أقامت الدنيا و لم تقعدها حتى أوصل رسولنا عليه الصلاة و السلام هذا الدين إلى ما فتح الله له و لمن بعده من الخلفاء و
الحكام ...
هل هي سنة قضاها أم هي سنتان في العمل بالدين و تطبيقه في الدنيا ؟
لا يا أخي
بل هي سنين حتى وافته المنية إلى الرفيق الأعلى
لقد كافح بجد و قدم النفس و المال و الأهل لنصرة دين الله
سار بدينه متحملا المشاق إلى الطائف و لقي ما لقي من أذى فيها و في مكة و حوصر في المدينة
ولقد كسرت ثنيتاه ( مقدمة أسنانه) في أحد المعارك ضد الكفار..
وانغرس حديد الخوذة في لحم خده الكريم صلى الله عليه وسلم الى أن أخرجه الصحابة من خده بالكي....
سبحان القوي العزيز الذي خرت له الجبابرة !!
سبحان من يسبح الرعد بحمده و الملائكة من خيفته ...
يا لحبهم لله و صبرهم على نيل الجنان ...
ها هنا المحك أيها الإخوة نعم ها هنا نحن تحت المحك نعيش الآن
فهل نصبر ؟

||________________||

ضربت لنا الأمثال فيمن سبقونا من الأقوام
كانو يعيشون تحت شمس مثل شمسنا و يجاهدون تحتها بالايام المتواصلة
كانوا يهاجرون للدعوة
و لنا في رسولنا عليه الصلاة و السلام الأسوة الحسنة
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)
لقد كان لكم -أيها المؤمنون- في أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله قدوة حسنة تتأسون بها, فالزموا سنته, فإنما يسلكها ويتأسى بها مَن
كان يرجو الله واليوم الآخر, وأكثرَ مِن ذكر الله واستغفاره, وشكره في كل حال.


||________________||

ثم و إياك و التفرد بالفضل لعملك الدنيوي فتهلك حتى لو كنت ناجحا فلنا العبرة في قارون
إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82)

||________________||

و أخيرا أريد أن أبشرك بهذه البشارة أخي القارئ
عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " ما من شيء يصيب المؤمن حتى الشوكة تصيبه إلا كتب الله له بها حسنة أو
حطت عنه بها خطيئة "
و عن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله r يقول " ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يُهَمه إلا كفر به من سيئاته"


||________________||

كان أسلافنا يسهرون الليل قياما و دعاءا و يحيون النهار صياما و لم ينسوا أن يعملوا و يجدوا في العمل
فالله الله بالعمل الموفق بين الدين و الدنيا و أن لا يطغى أحدهما على الآخر فيختل التوازن
و الآن أخي القارئ...

هل ستصبر و تجد و تجتهد يا أخي بعد كل هذا أم مازلت ترى أن الوضع كما هو في نظرك؟
الخيار متروك لك بالنهاية.
وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى..

و توازن تعيش صافي ...

للتحميل
7
7

http://download.media.islamway.com/several/220/05.mp3[/url]


 

طباعة

<جديد قسم < أقلام الرسالة

ϰ.˛.๏¨¨°™دآعيـــة الرســـالة لهذآ الاسبــــوع ™°¨¨๏.˛.ϰ
ϰ.˛.๏¨¨°™دآعيـــة الرســـالة لهذآ الاسبــــوع ™°¨¨๏.˛.ϰ
ϰ.˛.๏¨¨°™دآعيـــة الرســـالة لهذآ الاسبــــوع ™°¨¨๏.˛.ϰ
ϰ.˛.๏¨¨°™دآعيـــة الرســـالة لهذآ الاسبــــوع ™°¨¨๏.˛.ϰ
من فيض رمضان
ϰ.˛.๏¨¨°™دآعيـــة الرســـالة لهذآ الاسبــــوع ™°¨¨๏.˛.ϰ
غَرِيباً سَأَحْيَا
ϰ.˛.๏¨¨°™دآعيـــة الرســـالة لهذآ الاسبــــوع ™°¨¨๏.˛.ϰ
"}ماخاب والله>من علق رجائه>بالله"{
حكآآية"~كان"~وكان"~"وكان(حكاية فائتة الأوان)


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 
 

القائمة الرئيسية

 

 
 

الصوتيات والمرئيات

 

 
 

استراحة الموقع

 

 
 

جديد الدروس الكتابية

 

الحديث الـ 246 في التمتع في الحج ولزوم الهدي

الحديث الخامس والخمسون

السؤال التاسع

السؤال الرابع عشر

بَابُ صِفَةِ الحَجِّ والعُمْرَةِ -6

 
 

حملات الرسالة الدعوية

 

 
 

خدمات ومعلومات

 

 
Powered by: mktba 4.2

���� ������ ������ �� الرسالة