|
جواب الفتوى ج : أولا : المقصود بالصيام الوارد في الحديث المذكور هو :
|
| (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 298) |
|
الصيام الشرعي ، وهو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس .
ثانيا : ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم في شعبان ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : صحيح البخاري الصوم (1970) ، سنن النسائي الصيام (2179) ، مسند أحمد (6/39). لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان ، فإنه كان يصومه كله ، وفي لفظ : أخرجه أحمد 6\39 ، 84 ، 107 ، 128 ، 143 ، 153 ، 165 ، 189 ، 233 ، 242 ، 249 ، 268 ، والبخاري 2\244 ، ومسلم 2\810 ، 811 برقم (1156) 175 ، 176 ، وأبو داود 2\813 ، برقم (2434) ، والنسائي 4\150 ، 151 ، 200 ، 201 برقم (2177 – 2181 ، 2351 ، 2354 - 2357) ، والترمذي 3\114 ، برقم (737) ، وابن ماجه 1\546 ، برقم (1710) . ما كان يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان ، كان يصومه إلا قليلا ، بل كان يصومه كله متفق عليه .
ثالثا : لم يثبت فيما نعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح في خصوص صيام النبي صلى الله عليه وسلم عشر ذي الحجة ، ولكن صيامها مرغب فيه لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري الجمعة (969) ، سنن الترمذي الصوم (757) ، سنن أبي داود الصوم (2438) ، سنن ابن ماجه الصيام (1727) ، مسند أحمد (1/346) ، سنن الدارمي الصوم (1773). ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر رواه البخاري وأهل السنن ، وأما يوم عرفة بخصوصه فقد ثبت في فضله ما جاء عن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صحيح مسلم الصيام (1162) ، سنن الترمذي الصوم (752) ، سنن أبي داود الصوم (2425) ، سنن ابن ماجه الصيام (1738) ، مسند أحمد (5/296). صوم يوم عرفة يكفر سنتين : ماضية ومستقبلة ، وصوم يوم
|
| (الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 299) |
|
عاشوراء يكفر سنة ماضية رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي .
رابعا : وأما صيام المحرم فقد سئل عليه الصلاة والسلام : أخرجه أحمد 2\303 ، 329 ، 342 ، 344 ، 535 ، ومسلم 2\821 ، برقم (1163) ، وأبو داود 2\811 برقم (2429) ، والترمذي 2\301 ، 3\117 برقم (438 ، 740) والنسائي 3\206 – 207 برقم (1613) ، وابن ماجه 1\554 برقم (1742) . أي الصيام أفضل بعد رمضان ؟ فقال : شهر الله المحرم رواه الجماعة إلا البخاري .
ومن المحرم صيام عاشوراء وقد ثبت في فضله ما ذكرناه آنفا من حديث أبي قتادة .
خامسا : لم يثبت في الترغيب في صيام رجب حديث صحيح ، وعليه فلا يشرع تخصيصه بصيام .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء |