الرسالة | ركــــن الـمـقـالات >> صفحة الدكتور عبدالله الشمراني >> قلبي ونعمة الحب
 
 

عرض المقالة :قلبي ونعمة الحب

 

   

ركــــن الـمـقـالات >> صفحة الدكتور عبدالله الشمراني

اسم المقالة : قلبي ونعمة الحب
كاتب المقالة: الدكتور عبدالله الشمراني
تاريخ الاضافة: 22/03/2010   الزوار: 87

قلبي ونعمة الحب


هناك من يحصر كلمة الحب في نطاق ضيق حتى أصبحت هذه الكلمة وصمة عار في حق من يدع الحب , وما ذاك إلا لجهلنا بمدلول كلمة الحب في إطارها الواسع .


قد يستغرب البعض هل الحب نعمة ؟!! ومصدر استغرابه أن كل من أحب عبر التاريخ كانت رحلة حياتهم مليئة بالمآسي ونهايتهم مأسوية إلا من رحم ربي . ربما يكون الأمر كذلك حينما أطلقنا كلمة الحب على كل تصرف غير سوي .


إن الحب إذا سكن القلب غيّر معنى الحياة وأصبح لكل شيء فيها معنى آخر وخصوصا إذا كان هذا الحب بدون شروط , وكان مبعثه الحب النقي وأصله الحب لله وفي الله .


وأنا هنا لا أتحدث عن أنواع الحب وعن نوعية المحبوبين بل أتحدث عن الحب بمفهومه الشامل . فأقول إن الحب نعمة من الله يقذفها في قلب من يشاء من عبادة . فإذا سكن الحب القلب أصبح للرحمة في القلب مكانا وأصبح للخير مساحة شاسعة وأصبح للنظر رؤية أخرى فلا ير إلا ما كان حسنا وأصبحت الأخلاق فاضلة وأصبح الحس مرهفا تجاه الجميع . نستشعر آلامهم ونعيش آمالهم .


وحينما أنعم الله علي ّبنعمة الحب أصبحت لا أرى إلا ما كان حسنا في الآخرين وأصبحت ألتمس العذر لهم وأصبحت ناصحا لهم باللين, ويسعدني كثيرا أن أر كل إنسان يعيش بالنعمة التي نلتها وأكون أكثر سعادة حينما أُشرك غيري بخيرٍ آتاني الله إياه , أصبحت أفهم معنى الرحمة والشفقة على الآخرين متذكرا قول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

 ( الحمد لله الذي أنقذه بي من النار) .

 

 نعم إن الحب يغير كل شيء في الإنسان , وإذا رأيت الدموع قد جفت فاعلم أن ذاك القلب قد نُزع منه الحب والرحمة , وإذا رأيت الإنسان فاحشا في كلامه فأعلم أن قلبه أصبحا صلدا خاليا من الحب . إذا فالحب فضيلة وشرف لصاحبه , ولكنه الحب بمفهومه الشامل الذي أصله من الحب لله وفي الله والحب الخالي من الشروط والمصالح الدنيوية .


نعم قد أغضب ولكني لا أحقد وقد أتضايق ولا كنني لا أكره , قد أرى ما أكره ولكنني أعلم أن مع هذا القبح حسنا يفوقه فآخذ الحسن وأترك القبيح .


نريد حبا تسمو به النفوس , ونريد حبا ترتقي به الأرواح إلى عليين , نريد حب أرواح لا حب أجساد , نريد أن نفرق بين حب وحب ... نريد حبا لا يكون وصمة عار لحامله ... نريد حبا يجعلك محبوبا ومحبا في نفس الوقت


أحبتي من خلال تجربتي في الحياة وجدت عجبا وهو أنني كلما زاد حبي لشخص ما فإن منسوب الحب بقلبي يزيد بمعنى أنني حينما أحب إنسانا للتو فإن حبي لمن قبله يزيد ومثال ذلك

 

(حينما يكون لديك عشرة أشخاص في مكان ما ثم تقوم بسكب الطيب على أحدهم تجد أن رائحة المكان أضحت زكية وحينما تسكبه على آخر تجد أن الرائحة قد زادت واستلذ بها الآخرون وهكذا كلما سكبت الطيب عليهم واحدا تلو الآخر كلما زادت اللذة بها )

 كذلك هو الحب الذي أحمله .

 


أيها الأحبة : إن من أعظم النعم التي أنعم الله بها عليّ بعد نعمة الإسلام هي نعمة الحب الذي أحمله بقلبي , وقد منحت الحب للكل فطابت النفس وأنست الروح مع الكل فلله الحمد والمنة

 

طباعة

<جديد قسم < صفحة الدكتور عبدالله الشمراني

هل أنت سعيد بالحب؟
عندما تختفي معالم الجمال!!!
الرحمة
الثقة بالنفس
فلسفة المكان
فلسفة الزمــــــــــان
صناعة التحدي
الإعاقة النفسية


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


 
 

القائمة الرئيسية

 

 
 

الصوتيات والمرئيات

 

 
 

استراحة الموقع

 

 
 

جديد الدروس الكتابية

 

الحديث السادس

كيف تقضي المرأة وقتها (2)

الحديث الـ 254 في صفة النحر

شمائل السبطين رضي الله عنهما وعن سائرِ الصحابة / الشيخ عثمان الخميس /1

الحديث الـ 252 في ركوب البدن المهداة

 
 

حملات الرسالة الدعوية

 

 
 

خدمات ومعلومات

 

 
Powered by: mktba 4.2

���� ������ ������ �� الرسالة