هناك من يعتقد أن الإعاقة فقط هي الإعاقة الجسدية ونسي أو تنسى أن هناك إعاقة نفسية هي أكثر سلبية من الإعاقة الجسدية بل كلها سلبية .
أما الإعاقة الجسدية فليست عيبا في شخصية الإنسان لأننا لو أمعنا النظر في واقعنا لوجدنا الكثير من المعاقين جسديا هم صناع الحياة ولعلني هنا أذكر بعض الأمثلة لذلك .
فمنهم الصحابي عمرو بن الجموح حينما حاول أبناؤه صده عن الجهاد فقال والله لأطأنا بعريجائي الجنة
ومنهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز علامة الدنيا رحمه الله
ومنهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس التي أحدثت نقلة في تاريخ الجهاد الفلسطيني وهو مشلول شلالا رباعيا والأمثلة أكثر من أن تحصى .
أما المعاق نفسيا فهو شخص مريض نفسيا ينظر للأمور بغير منظارها فنجده يرى أن الكذب فضيلة ونسي أن المؤمن لا يكذب
ويرى أن الخيانة دهاء ونسي أن الخيانة شعبة من شعب النفاق
ويرى أن الغيبة إظهار للحق ونسي أن الغيبة من الذنوب التي يعذب بها المؤمن في قبره .
المعاق نفسيا شخص ساءت ظنونه بالكل فكلما رأى شخصين معا بعضهم حسبهم على معصية ونسي أن بعض الظن إثم
المعاق نفسيا قد امتلأ قلبه حسدا وحقدا وكراهية ونسي أو تناسى أن تلك ليست من أخلاق المؤمن فالمؤمن يحب للناس ما يحب لنفسه وأن المؤمن لا يحمل الكراهية لأن قلبه سليم .
المعاق نفسيا تراه دائما كئيب لا تحلو الحياة بعينه , وتراه دائما متذمرا من الحياة يرى أن كل مصائبه إنما هي بسبب فلان وعلان فهو شكاك لا يثق بأحد .
المعاق نفسيا يحاول أن يستفز الكل ويحاول أن يزرع الفتنة بين الناس فيذم هذا ويقذف ذاك وينظر لأصحاب المواهب إنما هم متكبرين ومرائين قد انقلبت نظرته للحياة فهو يرى الحياة بمنظار أسود .
إن سمع كلمة من امرأة ارتابت نفسه قدم سوء الظن على أحسنه
والمعاق نفسيا تجده متكبرا ونسي أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة كأمثال الذر يطأهم الناس تحت أقدامهم .
هذه بعض من صفات المعاقين نفسيا وأنا على يقين أن الكل قد تغيرت نظرتهم للإعاقة وأصبحوا يعلمون أن هناك نوعان من الإعاقة فهناك إعاقة ليست عيبا وهي الإعاقة الجسدية وإنما العيب وكل العيب يكمن في الإعاقة النفسية لأن الشخص هو الذي اكتسب الإعاقة النفسية بنفسه.
أحبتي أنا على يقين أن الكل سيعمل من هذه اللحظة للتخلص من إعاقته النفسية وسيعلنها للملأ بكل شجاعة , وبالمناسبة ترى الأمر أيسر مما يتصور البعض ولكن فقط نحن بحاجة لاتخاذ القرار ومن الله نستمد العون .