الحمدلله رب العالمين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال عز وجل على لسان موسى عليه السلام:
قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
كان موسى وقومه هاربون من فرعون وجنوده
والبحر من أمامهم
والعدو خلفهم
قال أصحاب موسى
إنا لمدركون
ثقة موسى بربه
وحسن توكله عليه
أدرك يقينا في نفسه أن ربه سينجيه
تأمل الموقف
ضع في نفسك تلك الصورة
بحرٌ أمامك
وعدوٌ خلفك
وأنت بلاعتاد ولا سلاح
كيف ستنجو من هذه المصيبة والكارثة؟؟
قصر العقل البشري لا يتصور النجاة منها
هالكون هالكون لا محالة
فأتى النصر من عند الله
أن اضرب بعصاك البحر
هنا وقفة أيها الأحباب
أليس الله بقادر على أن يجعل البحر طريقاً يبساً بدون أن يضرب موسى بعصاه البحر؟
هنا رسالة من رب الأرباب ومسبب الأسباب
على أنه يجب العمل بالأسباب مهما كانت صغيرة أو كبيرة
والعمل بها مع الاعتقاد بأن الله هو المسبب وحده مجري الأمور
,,,
فضرب موسى بعصاه البحر فصار كل فرق كالطود العظيم
فنجى الله موسى وقومه
وأهلك فرعون وملأه وأغرقهم في اليم
بقدرته ورحمته بموسى ومن توكل عليه واعتقد به خير الاعتقاد
وأحسن الظن به
"أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، فَلْيَظُنَّ بي مَا شَاءَ "