ما أكثر أبواب الخير ....ليقف كل منا بضع دقائق مع نفسه وقفة تفكر وتأمل ، لمراجعة سيره وعمله ، كلنا يريد لنفسه الخير، لكن كثيرا ما ننشغل عن سلوك السبيل الموصلة إلى هذا الخير، ألا توافقونني ..؟
هذا التفريط والتقصير يحدث منا بالرغم من أن أبواب الخير ومظانه كثيرة ، أنظر إلى كرم الله عز وجل ورحمته بعباده .. ذلك أنه سبحانه وتعالى يكتب الأجر لمن هم بحسنة حتى وإن لم يتمكن من عملها ...يعطيه الله الأجر لأنه هم بعملها مخلصا من قلبه ...وهذه الحسنة التي هم بها إن عملها كتبها الله له عشر حسنات ...
هناك أشياء سهلة ولا يحتاج من يريد القيام بها كثير جهد ولا مشقة .. فالكلمة الطيبة صدقة وهي تشمل الكلمة المنطوقة والمكتوبة. وتبسمك في وجه أخيك صدقة . وإماطة الأذى عن الطريق صدقة .. وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو تحمل له عليها متاعه صدقة. وبكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة .
فأبواب الخير كثيرة جدا فقط نحن في حاجة لأن ننتهز الفرصة , فرصة الحياة ونستغل الوقت في أعمال الخير. وقد لا يخفى على كثير من الإخوة والأخوات أن تواجدهم بهذا المنتدى _إن أخلصوا النية لله _ يصب في ميزان حسناتهم ، فتواجدك في حد ذاته أخي الكريم دعوة لله تعالى حتى وإن لم تتمكن من الكتابة والمشاركة بالمواضيع ، لأن في الحضور تشجيع للآخرين من الأعضاء والزوار على التواجد والإستفادة مما ينشر على صفحاته من علوم الدين والدنيا .
وجميل أن أحكي لكم مواقف مررت بها إتضح لي منها كيف أن الإنسان يمكن أن يساهم في مجال الدعوة بما عنده وإن كان شيئا لا يخطر على باله ..
كنت طالبا ،وكنت دائما ألازم صاحبي وصديقي ياسر إلى قاعات المحاضرات وزيارة الإخوان والزملاء ، كان صاحبي متحدثا لبقا وخطيبا في مجال الدعوة إلى الله ،وليس هو مجال دراستنا ، فقد كنا ندرس أكاديمي .
الإشكال الذي واجهنا في بداية الأمر، هو أن لا أحد من الطلاب والطالبات يرغب في السماع لأركان نقاش مفتوحة عن الدعوة وكان الكثير منهم يعتبرها رجعية وتخلف ، وكنا ننتهز فرصة خروج الطلاب عند فسحة الإفطار ، نحضر مكبر الصوت وندعو الجميع للحضور، ولا أحد يلبي الدعوة ، كل منهم يخشى أن يتهمه الطلاب بأنه متخلف رجعي .
ولا أنسى عندما قال لى ياسر أنا سأتكلم حتى وإن لم يحضر أحد ، لكن أنت لا بد من وقوفك في هذه الساحة أمامي كمستمع ففي ذلك تشجيع لكل متردد ، فكنت أقف ويتحدث كأنما يحدث جمهورا عريضا .. فيأتي هذا ويأتي هذا ، وأستمر الحال حتى صار الطلاب يطالبوننا بإقامة المزيد من أركان النقاش.بل وشاركنا الكثير منهم في إدارة حلقات النقاش ، وكان أثر ذلك واضحا جدا إستفدنا نحن منه كثيرا واستفاد الإخوة والأخوات.
فأصبح الطلاب يسألون عن أمور دينهم وطاعة ربهم . وكثير من الطالبات ارتدين الحجاب ، بعد أن كن يجارين الموضة في ملبسهن ومظهرهن ولله الحمد ، وهذا الذي تم إنما تم بفضل الله وتوفيقه ، وما ذكرته هنا هو فقط لبيان أن بعض الأمور والأساليب السهلة ،لها مكانة عظيمة في الدعوة إلى الله ، مثل الحضور في هذا المنتدى الدعوي يمكن أن نساهم بها في مجال الدعوة إلى الله تعالى لما فيه من تشجيع للآخرين على التواجد، وأجره عظيم إذا اقترن به الإخلاص لله .
ونسأل الله أن يكتب لنا أعمالنا في سجل حسناتنا ، لنا ولكل الحضور